موقــفـنـــــــــــا

العمل من اجل واقع أفضل للطلبة..لا للابتعاد عن همومهم..

 

     منذ أن أصدرنا بياننا التأسيسي في 25/12/2004ونحن نبحث بجدية عن حلول للمشاكل المزمنة التي يعاني منها طلبة الاعداديات والمعاهد والجامعات في البصرة، فاللجنة انبثقت من واقع الضرورة الملحة في الكشف عن العلل والمشاكل التي هي في حقيقة بعضها مستوردة من خارج مؤسساتنا التعليمية، فتسييس الاعداديات والمعاهد والجامعات في البصرة لصالح قوى سياسية معينة أصبح مألوفا" لكنه في الوقت نفسه يلاقي امتعاضا" ومعارضة من الطلبة أنفسهم لكنها معارضة خفية مستترة استتار مشاعر الرفض لما يحدث في جامعة ومعاهد البصرة على وجه الخصوص في تحويلها الى ساحة صراع سياسي طائفي مرعب قد يؤدي في فترات لاحقة الى صدامات يذهب ضحيتها الطلبة أنفسهم ويهتك الحرم الجامعي والمعهدي أكثر مما هو عليه الان ، يجب أن نحافظ على حرمة مدارسنا ومعاهدنا وجامعتنا ،يجب ان لا نقف مكتوفي الأيدي تجاه ما يحصل ،خوفنا سيصنع استبدادا" جديدا" لن نستطيع ان نواجهه فيما بعد وسنبحث عن احتلال جديد يحررنا منه .

               لقد اختطت لجنتكم لنفسها نهجا" طليعيا" يرتكز على تدعيم الحرية والمساواة والتعددية الديمقراطية، ووضعت لها برنامج عمل يوضح عمق نظرتها للواقع الراهن والعلل التي تشكو منها مؤسساتنا التعليمية. لذا ارتأت لجنتكم إصدار هذا البيان من اجل تثبيت موقفها وتعرية تلك الممارسات.

             شهدت جامعتنا ومعاهدنا قبل فترة "انتخابات" اللجان الطلابية وعلى أساس مبدأ تقويم الأخطاء بشفافية، نرى ان الذي حصل من فرض وزارة التعليم العالي تشكيل اتحاد طلابي لا يقع ضمن صلاحياتها وان هذا تعدي واضح على حرية تشكيل الاتحادات المستقلة وهو "نهج صدامي " في تجيير الطلبة لتوجهات السلطة ولقوى سياسية دون غيرها، ومن المؤسف ان نجد شريحة من الطلبة ساهمت في هذه العملية الصورية، فمن غير المعقول ان يدعى الطلبة الىتأسيس اتحاد طلابي في ظرف يومين من دون دعاية انتخابية تذكر وبمباركة رئاسة الجامعة وعمادات الكليات والمعاهد ،وما كان للجماهير الطلابية سوى ان انساقت تحت طائلة الخوف والتهديد بعقوبات قد تلحق بهم من قبل العمادات إضافة الى الأسلوب الصدّامي المُتّبع في مفاجأة الطلبة خلال وقت المحاضرات وإلزامهم بانتخاب من فرضتهم العمادات واختارتهم سلفا" ،إننا لانعلن رفضنا للاتحاد "الحكومي " بل نعتبره احد تيارات الحركة الطلابية ،واعتراضنا على الآلية والأسلوب الذي شكل بها. ولابد لنا من ان ننمي وعيننا ليصار الى التمييز بين اتحادات توظفها الحكومة لصالحها او اتحادات تشكلها القوى السياسية لتسوّق سياساتها داخل مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا، وبين اتحادات مستقلة تدافع عن حقوق الطلبة حصرا".

              ان مدارسنا ومعاهدنا وجامعتنا اليوم تشهد بعض الممارسات الخاطئة التي يجب ان نتصدى لها بحزم وجدية ،فمسألة كبت الحريات واقصار الجامعة على فعاليات ن الممكن ان تؤدى خارج الجامعة والمعاهد ، والقيام بممارسة دور الوصاية على الطلبة فيما يسمعون او يتصرفون او مضايقة الطالبات بشكل يعد تعديا"سافرا" على الحريات الشخصية  ، وأننا نذكر بميثاق حقوق الإنسان الدولي والمواثيق الدولية ذات الصلة وبإعلان اربيل ،الذي يقر بعدم السماح بفرض اي جهة وصايتها المقيتة على أي طالب او طالبة .جميعنا ناضلنا من اجل حريتنا التي يجب ان نؤمن بها ايمانا" جوهريا" ولكلا الجنسين على حد سواء.

            ان المرأة اليوم في العراق عموما" والطالبة الجامعية على وجه الخصوص تواجه إرهابا" مُقَنَّعا"خفيا" يحد من حركتها ويحجم من دورها الطليعي في البناء، ان الذرائع التي يتوارى خلفها ممن لا يؤمنون بحرية المرأة واهية وفضفاضة ولا تستند على موضوعية ومصداقية في الطرح سوى انها ترضي عصبيات قبلية ورجعية وتمارس ظلما" واستبدادا" رهيبا" ضد المرأة وتطلعاتها المشروعة.اننا الصوت التحرري القوي المناصر لحرية الطالبة الجامعية ولكل الحريات المدنية.

            ولابد لنا في هذا البيان من ان نؤكد على ضرورة التعامل الحضاري مع الطالب والطالبة من قبل ادارات المدارس وعمادات المعاهد والكليات ورئاسات الجامعات وعموم منتسبي المؤسسات التعليمية ومن قبل التيارات الطلابية الأخرى التي تمنح لنفسها الحق الوصاية على الطلبة، ان التجاوز على حرية الطلبة والطالبات على وجه الخصوص أمر مستهجن ومرفوض ولايمكننا ان نضعه الا ضمن خانة السلوكيات الهمجية التي مازالت تمتد بجذروها

الى الأساليب والممارسات" البعثية " السابقة رغم اختلاف العناوين والمسميات. ان اللجنة ترفض مثل هذه الممارسات وتدعو الجماهير الطلابية الى التكاتف والتوحد من اجل صد واستئصال هذه الحالات غير الطبيعية التي تحاول بعض الجهات تصديرها الى المؤسسة التعليمية.          

                     ان أبعاد الطلبة عن مشاكلهم الحقيقية وجعلهم يتظاهرون ويعتصمون من اجل قضايا لاتمت الى معاناتهم بصلة يعد تشتيت للحركة الطلابية التحررية، ومن المؤسف ان الاتحادات الطلابية ابتعدت كثيرا" عن هموم الطلبة ووجهت نشاطها الى أعمال لا تصب في صالح الطلبة بل هي في الحقيقة تهرب من المسؤوليات الملقاة على عاتقها وتتحاشى الصدام مع الإدارات والعمادات لئلا تخسر امتيازاتها .فالاعتصام الذي دعي أليه الطلبة لم يكن ضروريا" ولاهو من صميم مشاكل الطلبة.

                    ان قوة الطلبة في وحدتهم وتنظيمهم، وبرمجتهم للأهداف التي يبغون تحقيقها، لذا فأن لجنة العمل الطلابي تدعوكم الى الانتساب لها والالتفاف حولها، وفتح قنوات التواصل معكم من اجل رصد مشاكلكم وحلها . ان زملائكم في لجنة العمل الطلابي ولجان العمل الطلابي في المحافظات يعملون على أيجاد أرضية راسخة لتأسيس اتحاد طلابي يوحد نضال الطلبة.

عاش الصوت التحرري الطلابي

عاشت الجماهير الطلابية الحرة

عاش نضال الطالبة التحرري

 

 

 

                                                                                     لجنة العمل الطلابي في البصره

                                                                                14/3/2005